أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

ملف التهجير يعود… وخطط جديدة لغزة

في تطور يكشف أبعادًا جديدة في السياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن مستشارة الشؤون الدولية لرئيس الوزراء كارولين غليك تولّت متابعة ملف يتعلق بالترويج لهجرة الفلسطينيين من القطاع إلى دول أخرى.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، أجرت غليك خلال العام الماضي اتصالات مع كل من أرض الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في إطار مساعٍ لاستكشاف إمكانية نقل سكان من غزة إليهما، إلا أن هذه الجهود لم تُحقق نتائج ملموسة.

وأشارت المعطيات إلى أنه عقب طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤية تُعرف بـ«ريفييرا غزة»، والتي تضمنت أفكارًا حول نقل السكان، قدّمت غليك عروضًا بهذا الشأن إلى السفارة الأميركية في إسرائيل، في محاولة لتحويل هذه الطروحات إلى خطوات عملية.

كما لفت تقرير دبلوماسي إلى أن المستشارة عملت على إعداد تصورات تنفيذية انطلاقًا من قناعة بضرورة تطوير خطط ميدانية، غير أن هذه الجهود لم تصل إلى مراحل متقدمة.

في المقابل، امتنعت غليك عن التعليق على هذه المعلومات، كما لم يصدر أي رد رسمي عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتعود هذه التحركات إلى آذار 2025، حين أعلنت إسرائيل نيتها «تسهيل» مغادرة سكان غزة، وأنشأت ما سمّته «إدارة للهجرة الطوعية» ضمن وزارة الدفاع، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستوى الدولي.

كما كشفت المعطيات عن دور منظمة تُدعى «آد كا» في تنظيم رحلات جوية نقلت مئات الفلسطينيين إلى جنوب أفريقيا وإندونيسيا عبر جهة وسيطة، في محاولة لإبعاد أي ارتباط مباشر بالجهات الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش دولي متصاعد حول مستقبل قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والتحديات الإنسانية الكبيرة، حيث تتقاطع ملفات إعادة الإعمار وإدارة القطاع مع الطروحات المتعلقة بمصير السكان.

وفي ظل هذه المعطيات، تثير هذه التحركات تساؤلات جدية حول الأبعاد السياسية والإنسانية لأي مقاربة تقوم على نقل السكان، في وقت يشدد فيه المجتمع الدولي على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحقوق المدنيين، ما يجعل هذا الملف مرشحًا لمزيد من الجدل في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى